Skip to content

العمل الصالح فصل

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٥٥١

وَالَابْدَان فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُ اللهُ مَنْ يَشَاء وَيَرحَمُ بِعَفْوِهِ مَنْ يَشَاء، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد: سَأَلتُ أَبِي عَن أَرْوَاح الْمُوتَى، أَتَكُونُ فِي أَفْنِيَة قُبُورها، أَمْ فِي حَوَاصِل طَير، أَمْ تَمُوتُ كَمَا تَمُوتُ الأَجْسَاد؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ يَبْعَثُهُ.

وَقَدْ رُوِىَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: أَرْوَاح الْمُؤمِنينَ فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُون فِيهَا وَيُرزَقُونَ مِن ثَمَرِهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاء فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر تَأْوِى إِلَى قَنَادِيل فِي الْجَنَّة مُعَلَّقَة بِالْعَرش. (١)

* وَهُنَاكَ دَلِيل آخَر:

وَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ إِذَا أَجَابَ عَلَى أَسْئِلَة الْمَلَائِكَة يُنَادَى مِنَ السَّمَاء بَأَنْ يُفْرَشَ قَبرُهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يُلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّة، قَالَ ﷺ: «فَيُنَادِى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ».والحديث صحيح رواه أبو داود برقم (٤٧٥٣).

فَالشَّاهِد أَنَّهُ يُفْتَحُ لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة.

* وَأَيْضاً فِي قِصَّة الرَّجُل الَّذِي مَاتَ مَأْسُورا بِدَينِهِ.

عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَهَاهُنَا