Skip to content

العمل الصالح فصل

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٥٥٠

الْجَنَّة شُهَدَاء كَانُوا أَمْ غَيرَ شُهَدَاء، إِذَا لَمْ يَحْبِسَهُمْ عَنِ الْجَنَّة كَبِيرَة وَلَا دَين، وَتَلَقَّاهُمْ رَبُهُم بِالعَفو عَنهُم وَالرَّحْمَة لَهُمْ؛ وَهَذَا مَذْهَب أَبِى هُرَيرَةَ وَعَبدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ. (١)

* وَقَالَ:

وَفِي الْمُوَطَّأ وَالسُّنَن مِن حَدِيث كَعبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا نِسمَة الْمُؤمِن طَير يَعْلَق فِي شَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ الْقِيَامَة» وَهَذَا صَرِيحٌ فِي دُخُول الرُّوح الْجَنَّة قَبلَ يَوْمِ الْقِيَامَة. (٢)

* وَقَالَ شَيخُ الاسْلَام بن تَيمِيَة رَحِمَةُ اللهُ:

وَأَروَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة كَمَا فِي الْحَدِيث الذَّي رَوَاهُ النَّسَائي وَمَالِك وَالشَّافِعِي وَغَيرَهُم: «أَنَّ نِسمَة الْمُؤمِن طَائِرٌ يَعلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ». وَفِى لَفظ: «ثُمَّ تَأوِي إِلَى قَنَادِيلٍ مُعَلَّقَة بِالْعَرش». وَمَعَ ذَلِكَ فَتَتَّصِلُ بِالبَدَن مَتَى شَاءَ اللهُ، وَذَلِكَ فِي اللَّحظَة بِمَنزِلَة نُزول الملك وُظُهُور الشُّعَاع فِي الأَرض وَانْتِبَاه النَّائِم. (٣)

* وَقَالَ:

وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضاً أَنَّ أَروَاح الْمُؤمِنِين وَالشُّهَدَاء وَغَيْرَهُمْ فِي الْجَنَّة قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد فِي رِوَايَة حَنبَل: أَرْوَاح الْكُفَّار فِي النَّار وَأَرْوَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة