العمل الصالح
١٦٢٨ - عَنْ أُمَّ هَانِئ ﵂: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَكُونُ النّسَم طَيراً تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا». (١) =صحيح
١٦٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ، أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِياً عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمَسْكِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدُمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ (٢) قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمَّة الْهَاوُيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتَضَرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطاً عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ﷿ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيْفَةٍ، حَتَّى يِأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ». (٣) =صحيح
فَصْل
* قَالَ: الْحَافِظ ابنُ الْقَيِّم رَحِمَةُ الله
هَذِهِ مَساَلَة عَظِيمَة تَكَلَّمَ فِيهَا النَّاس وَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَهِى إِنَّمَا تتَلقى مِنَ السَّمع فَقَطْ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ قَائِلُون: أروَاح الْمُؤمِنِينَ عِندَ اللهِ فِي