Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم مراتب الناس في الصلاة

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٩

فهذا قبولُه لهذا العمل إثابتُه عليه بمخلوق من مخلوقاته، من القصور، والأكل والشرب، والحور العين، وإثابة الأول رِضاهُ العمل لنفسه (١)، ورضاه على (٢) عامله، وتقريبه منه، وإعلاء درجته ومنزلته، فهذا يعطيه بغير حساب، فهذا لونٌ، والأول لونٌ (٣).

والناس في الصلاة على مراتب خمسة:

أحدها: مرتبة الظالم لنفسه، المُفَرِّط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها (٤) الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس (٥) والأفكار.

الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها، وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه؛ لئلا يسرق منه صلاته (٦)، فهو في صلاةٍ وجهاد.

الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها،