Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الخامسة والخمسون: أن جميع الأعمال إنما شرعت إقامة لذكر الله تعالى

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧٨

فهذه المباهاة من الرب ﵎ دليلٌ على شرف الذكر عنده، ومحبته له، وأن له مَزِيَّة على غيره من الأعمال.

الرابعة والخمسون: أنّ مُدْمِنَ الذِّكْر يدخل الجنة وهو يضحك

؛ لما ذكر ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: "الذين لا تَزالُ ألسنتهم رَطْبَةً مِنْ ذكر الله ﷿ يدخل أحدهم الجنّة وهو يَضْحَك" (١).

الخامسة والخمسون: أن جميع الأعمال إنما شُرِعَتْ إقامةً لذكر الله تعالى،

والمقصودُ بها تحصيلُ ذكر الله تعالى.

قال سبحاق وتعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه: ١٤].

قيل: المصدر مُضَافٌ إلى الفاعل، أي: لأذكرك بها.

وقيل مضافٌ إلى المذكور، أي: لِتَذْكُرَنِي بها، واللام على هذا لام التعليل.

وقيل: هي اللام الوقتية، أي: أقم الصلاة عند ذكري (٢)، كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وقوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ