الوابل الصيب - ط عطاءات العلم
Printed page ٩٥
فإنّ (١) الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم، وصراطها الأقوم (٢).
العاشرة: أنه يورثه المراقبة
حتى يُدْخِلَه في باب الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذِّكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة،
وهي الرجوع إلى الله ﷿، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه (٣) في كل أحواله، فيبقى الله ﷿ مَفْزَعه وملجاه، ومَلاذه ومَعاذه، وقِبْلة قلبه، وَمَهْرَبَه عند النوازل والبلايا (٤).
الثانية عشرة: أنه يُورِثه القُرْبَ منه
؛ فعلى قدر ذكره لله ﷿ يكون قُرْبُه منه، وعلى قدر غفلته يكون بُعْده منه.
الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة،
وكلّما أكْثَر من الذكر ازداد من المعرفة (٥).
الرابعة عشرة: أنه يُورِثه الهيبة لربه ﷿ وإجلالِه
؛ لشدة استيلائه على قلبه، وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل؛ فإن حجاب الهيبة رقيقٌ