Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه ﷿ وإجلاله

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٥

فإنّ (١) الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم، وصراطها الأقوم (٢).

العاشرة: أنه يورثه المراقبة

حتى يُدْخِلَه في باب الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذِّكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.

الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة،

وهي الرجوع إلى الله ﷿، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه (٣) في كل أحواله، فيبقى الله ﷿ مَفْزَعه وملجاه، ومَلاذه ومَعاذه، وقِبْلة قلبه، وَمَهْرَبَه عند النوازل والبلايا (٤).

الثانية عشرة: أنه يُورِثه القُرْبَ منه

؛ فعلى قدر ذكره لله ﷿ يكون قُرْبُه منه، وعلى قدر غفلته يكون بُعْده منه.

الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة،

وكلّما أكْثَر من الذكر ازداد من المعرفة (٥).

الرابعة عشرة: أنه يُورِثه الهيبة لربه ﷿ وإجلالِه

؛ لشدة استيلائه على قلبه، وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل؛ فإن حجاب الهيبة رقيقٌ