ثم ذكر كلام الشُّرّاح في معنى طِيبه، وتأويلَهم إياه بالثناء على الصائم والرضى بفعله (٢)، على عادة كثير منهم بالتأويل من غير ضرورة، حتى كأنه قد بُورِكَ له فيه (٣)، فهو مُوَكَّلٌ به!.
وأيُّ ضرورة تدعو (٤) إلى تأويل كونه أطيب عند الله من ريح المسك بالثناء على فاعله والرضى بفعله، وإخراج اللفظ عن حقيقته؟!
وكثيرٌ من هؤلاء يُنْشِئ للّفظ معنى، ثم يدَّعي إرادة ذلك المعنى بلفظِ النصّ، من غير نظرٍ منه إلى استعمال ذلك اللفظ في المعنى الذي عَيَّنه، أو احتمالِ اللغة له.