Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٢/ ٥١٩

١٢٦ - الحمد لله ثم سئلت: هل كان شعره الشريف مسبلاً دائمًا أو في وقت دون وقت، وهل كان ضفائر ظاهرة أو مستترة تحت عمامته الشريفة، وهل كان يلصقها بعمامته يمينًا وشمالاً أم لا؟ وكم حلق رأسه الشريفة مرة وهل كان يحلق في حجه أم يقصر

؟

فقلت: كان ﷺ أولاً يسدل شعر رأسه أي يرخيه ويرسله على هيئته يعني إن لم يطل، أو من ورائه يعني إن طال ليستقيم الجمع بين التفسيرين، ثم صار ﷺ يقسمه يمينًا وشمالاً كاشفًا له عن جبينه، وينتهي استرساله إما إلى مكنبيه أو إلى شحمه أذنيه على اختلاف الروايتين التي جمع بينهما بأن ما خلفه أو الطويل منه هو الذي يضرب المنكبين وما يلي أذنيه أو القصير منه هو الذي يبلغ الشحمة وهو الذي ينزل بين الأذن والعاتق، وذلك هو المسمى بالفرق ولا يكون إلا مع كثرة الشعر وطوله. وكان ﷺ ربما طال شعره عن المنكبين حتى يصير ذؤابة ويتخذ منه عقائص وضفائر كما في حديث أم هانئ ﵂، ولكن هذا كما أفاده شيخنا ﵀ محمول على الحالة التي يتعهد عهده بتعهد شعره فيها كالسفر ونحوه، لا أنه كان يلازم الضفائر، ويشير إلى هذا كون أم هانيء في حديثها المشار إليه قالت: إنها رأته كذلك حين قدم عليهم مكة ـ تعني في فتحها ـ وكذا يستأنس له بقوله ﷺ لوائل بن حجر ﵁ لما جز شعره حين فهم أمرالنبي ﷺ له بذلك لما رآه طويلاً "لم أعنك". وهذا أحسن.