Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية ١٢٥ - ثم وقع السؤال بعد مدة: عن رجل يريد فعل السنة بعدم حلق رأسه إلا في حج أو عمرة، أهل الأفضل في حقه إرسال الشعر أم الضفر، وإذا قلتم بالضفر فهل ينقضه حال الصلاة أم لا؟

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٢/ ٥١٦

١٢٥ - ثم وقع السؤال بعد مدة: عن رجل يريد فعل السنة بعدم حلق رأسه إلا في حج أو عمرة، أهل الأفضل في حقه إرسال الشعر أم الضفر، وإذا قلتم بالضفر فهل ينقضه حال الصلاة أم لا

؟

فكتبت: في الشعر طريقتان، سدل، وفرق، فأما السدل، فالمراد به فيما حكاه القاضي عياض عن العلماء إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصة وهي شعر الصدغين، وخصه بعضهم بالسدل من ورائه، وبه جزم ابن القيم في "الهدى".

وأما الفرق: فهو أن يقسم شعر رأسه فرقتين يمينًا وشمالاً كل فرقة ذؤابة وأصله من الفرق بين الشيئين، وقد كان ﷺ يسلك الطريقة الأولى، ثم فرق بعد، فصار الفرق سنة، لأنه الذي رجع ﷺ إليه، ولذا ذهب بعضهم إلى نسخ السدل به وإن السدل غير جائز، ولكن الصحيح المختار جوازه.

ويدل لذلك أنه ﷺ كانت له لمة فإذا انفرقت فرقها وإلا تركها، واتخاذ جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم اللمة ـ وهي: الشعر الذي يلم بالمنكبين ـ ولكن الفرق أفضلهما.

وقد قالت عائشة ﵂: كنت إذا أردت أن أفرق راس رسول الله ﷺ صدعت الفرق من يا فرخه وأرسل ناصيته. وكان شعره ﷺ في غالب أحواله إلى قرب منكبيه، وربما طال حين اشتغاله بالسفر ونحوه، وبعد عهده عن تعاهده حتى تصير ذؤابة، وهي: ما يتدلى من شعر الرأس ويتخذ منه ﷺ أربع غدائر عبر عنها في بعض الروايات