Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٢/ ٥٢٠

ولم يثبت لي في ملازمته ﷺ لإبراز شعره ولا في عدمها شيء، ولكن الظاهر الأول لكثرة من نقل قدر طول شعره بالمشاهدة من الصحابة رضوان الله عليهم، ولم يحفظ كما قال ابن القيم: أنه ﷺ حلق رأسه إلا في نسك، انتهى، وإذا كان كذلك فحلقه ﷺ لها أربع مرار، والمباشرون لذلك خراش بن أمية بن ربيعة الخزاعي ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وأبو هند الحجام مولى بني بياضة، فمعمر في حجة الوداع، وخراش في الحديبية، وعمرة القضية، وأبو هند في الجعرانة.

وأمر بقسم شعره في بعض المرات بين الناس فكان يخص الواحد الشعرة فأكثر، وذلك مقتض لاستثناء شعره ﷺ من استحباب دفن ما يزايل ابن آدم من الشعور ونحوها.

قال بعض العلماء: وفي مداومته ﷺ على إبقاء شعره دليل لأنه أفضل من الحلق لأن ما صنعه في خاصة نفسه أفضل مما اقر الناس عليه ولم ينههم عنه فإنه في خاصة نفسه مواظب على أفضل الأمور وأكملها وأرفعها.

ومن ثم نقل عن غير واحد من الصحابة والتابعين أنه كانت لهم شعور، وقال الإمام أحمد: أحصيت ذلك عن ثلاثة عشر صحابيًا وذكر منهم أبا عبيدة بن الجراح، وعمار بن ياسر والحسن والحسين ﵃ وكذا كان لابن عمر ﵄ جمة مفروقة تضرب منكبيه ولابن الزبير ﵄ جمة مفروقة إلى العنق، ولكل من جابر وابن عباس ﵄ وللقاسم وابن الحنفية وغيرهما من التابعين كعبيد