Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية ١١٩ - [مسألة في التعمير] الحمد لله: وقع الكلام فيما يتداوله التجار ونحوهم من الإخبار بوجود معمر جاز سنة أربعمائة سنة أو نحوها

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٢/ ٤٨٢

بن مالك ﵁ فذكر نحوه، لكن قال في آخره: "فإذا بلغ مائة سنة استحيي الله منه أن يعذبه".

إذا عرف هذا فمن جاز المائة في الجاهلية كثير جدًا، ثم تقاصرت الأعمار فكان من جازها من الصحابة وغيرهم من المخضرمين قليلاً بالنسبة لمن جازها من قبلهم، واقتصر على الاعتناء بأخبار المعمرين من أهل الجاهلية، وصدر الإسلام غير واحد.

قال الذهبي: ومن بديع حكمته ﷾ أنه طول في أعمار الأولين فطول آمالهم حتى عمروا المدائن وخددوا الأنهار، وقصر أعمار المتأخرين فقصر آمالهم لكنهم عوضهم عن ذلك بقلة بقائهم تحت التراب بالنسبة إلى الأوائل.

ومن لطائف صنعته أنه لما طول أعمار الصدر الأول قواهم وأحكم بنيتهم ومتعهم بحواسهم يعني بخلاف كثير من المتأخرين (إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب).

قائدة بل نادرة: كان العلامة المحب محمد بن العلامة الثقة الشهير صاحب التصانيف السائرة شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد المقدسي عرف بابن الهائم آية من آيات الله في سرعة الحفظ وجودة القريحة حتى تجرمه شيخنا ﵀ في تاريخه بأنه أذكى من رآه من البشر قال: ومولده في سنة ثمانين أو إحدى وثمانين.

قلت: وجزم بالأول في القسم الأخير من معجمه وهو الصواب،