Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية ١١٩ - [مسألة في التعمير] الحمد لله: وقع الكلام فيما يتداوله التجار ونحوهم من الإخبار بوجود معمر جاز سنة أربعمائة سنة أو نحوها

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٢/ ٤٨١

على المقيد. انتهى.

وكل هذا لا ينافي الحديث الذي حسنه الترمذي وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال ﷺ: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك". إذ كل من ثبتت زيادته على ذلك يكون من القليل، بل روى أبو حفص بن شاهين من طريق حماد بن عمرو النصيبي ـ وهو متروك ـ عن السري بن خالد عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن العبد المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة أمنه الله من البلايا الثلاث: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا أتت عليه خمسون سنة وهو الدهر خفف الله عليه الحساب، فإذا أتت عليه ستون سنة وهو في إقبال، وبعد الستين في إدبار رزقه الله ﷿ الإنابة إليه فيما يحب، وإذا أتت عليه سبعون سنة أحبه أهل السموات، وصالحوا أهل الأرض، وإذا أتت عليه ثمانون سنة كتبت له حسناته ومحيت عنه سيئاته، فإذا أتت عليه تسعون سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإذا أتت عليه مائة سنة كتب الله ﷿ اسمه أسير الله في أرضه وكان حبيس الله، وحق على الله أن لا يعذب حبيسه".

ولهذا الحديث طرق لكن ليس في شيء منها: "فإذا بلغ مائة" إلا في هذه الطريق، وكذا في طريق أخرى عند ابن شاهين أيضًا من حديث عبد الحميد بن عدي الجهني عن ثابت بن عدي الحمصي عن أبيه عن أنس