Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٧

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٦٩٧

﴿ءَادَمَ﴾

(٢٧)

- يُبِيِّنُ اللهُ تَعَالَى عَاقِبَةَ البَغْي وَالحَسَدِ وَالظُّلْمِ، فِي خَبْرِ ابْنَي آدَمَ (قَابِيلَ وَهَابِيلَ) ، وَكَيْفَ عَدا أحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فَقَتَلَهُ بَغْياً عَلَيهِ، وَحَسَداً لَهُ، فِيمَا وَهَبَهُ اللهُ مِنَ النِّعْمَةِ، وَتَقَبَّلَ القُرْبَانَ الذِي أَخْلَصَ فِيهِ صَاحِبُهُ للهِ ﷿ فَفَازَ المَقْتُولُ بِغُفْرَانِ اللهِ لَهُ خَطَايَاهُ، وَبِالدُّخُولِ إلَى الجَنَّةِ، وَعَادَ القَاتِلُ وَقَدْ خَسِرَ الدَّارَيْنِ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ.

فَقَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: أقْصُصْ عَلى البُغَاةِ الحَسَدَةِ مِنَ اليَهُودِ وَأَمْثَالِهِمْ وَأشْبَاهِهِمْ خَبَرَ ابْنَيْ آدَمَ الذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ وَيَتَنَاقَلُونَهُ، لَقَدْ قَرَّبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قُرْبَاناً إلى اللهِ، فِي أَمْرٍ اخْتَلَفَا عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلَ اللهُ مِنْ أَحَدِهِمَا قُرْبَانَهُ (وَهُوَ هَابِيلُ) وَلَمْ يَتَقَبَّلْ قُرْبَانَ الآخَرِ (قَابِيلَ) ، بِأَنْ أَنْزَلَ اللهُ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ هَابِيلَ، وَلَمْ تَمَسَّ النَّارُ قُرْبَانَ قَابِيلَ. فَغَضِبَ قَابِيلُ، وَهَدَّدَ أَخَاهُ بِالقَتْلِ، فَقَالَ لَهُ هَابِيلُ: إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ القُرْبَانَ وَالصَّدَقَاتِ مِنَ المُتَّقِينَ، الذِينَ أَخْلَصُوا العِبَادَةَ للهِ، وَاتَّقَوْا الشِّرْكَ، وَخَافُوا عِقَابَ اللهِ، وَاجْتَنَبُوا المَعَاصِي.

قُرْبَاناً - مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللهِ تَعَالَى.