Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٨

ألِفْ. لام. ميم.

وَتُقْرأُ مُقَطَّعةً، كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ. اختَلَفَ المُفَسِّرُونَ حَوْلَ تَفسِيرِ مَعْنَى الحُروفِ الوَارِدَةِ فِي مَطَالِعِ السُّورِ، وَأَكثَرُهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلى أَنَّها مِمَّا استَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ. وَمنهُمْ مَنْ فَسَّرها، وَلكِنَّهُمُ اختَلَفُوا حَولَ مَقَاصِدِهَا، فَمِنهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّها حُروفُ تِنْبيهٍ، كَمَا يَقُولُ القَائِلُ: أَيا وَهَيَا: والتَّفسِيرُ الذِي اختَارَهُ بَعضُهُمْ وَرأَى أَنَّهُ أَقْربُ الى المَنْطِقِ هُوَ: أَنَّ هذا القُرآنَ المُنَزَّلَ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِأَمْثَالِ هذهِ الحُروفِ، المَعْروفَةِ عِندَ العَرَبِ، هُوَ المُعْجِزَةُ، لأنَّهُ تَحَدَّاهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، مَعَ أَنَّه مُنَزَّلٌ بِلُغَتِهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ الفَصَاحَةِ وَالبَيَانِ واللَّسنِ.

وَمَا دَامَ المُفَسِّرونَ قَدِ اخْتَلَفُوا حَوْلَ مَعْنَاهَا الصَّحِيحِ فَالأَفْضَلُ أَنْ نَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.