Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٦

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٦٩٦

﴿الفاسقين﴾

(٢٦)

- فَلَمَّا دَعَا مُوسَى عَلَيهِم، حِينَ نَكَلُوا عَنِ الجِهَادِ، قَضَى اللهُ عَلَيْهِمْ بِأنْ حَرَّمَ عَلَيهِمْ دُخُولَها أربعينَ سَنَةً، يَتِيهُونَ خِلاَلَهَا فِي الأَرْضِ (أيْ فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ) ، وَيَبْقَوْنَ مُتَحَيِّرِينَ مُتَرَدِّدينَ، لاَ يَدْرُونَ مَصِيرَهُمْ، وَلاَ يَهْتَدُونَ إلى الخُرُوجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ، خِلاَلَ المُدَّةِ التِي قَضَاهَا. اللهُ عَلَيْهِمْ.

وَخِلاَلَ وُجُودِهِمْ فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ تُوُفِّيَ مُوسَى وَهَارُونُ، ﵉، وَتَوَلَّى قِيَادَةَ بَني إسْرَائِيلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ (وَهُوَ مِنْ نَسْلِ يُوسُفَ ﵇ وَجَعَلَهُ الله نَبِيّاً فِيهِمْ، وَتُوُفِّيَ أكْثَرُ الجِيلِ القَدِيمِ، وَنَشَأ فِي الصَّحْرَاءِ وَالحُرِّيَّةِ جِيلٌ جَدِيدٌ. فَلَمَّا انْقَضَتِ المُدَّةُ التِي قَضَاهَا اللهُ عَلَيهِمْ، خَرَجَ بِهِمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَتَوَجَّهَ بِهِمْ إلى إحْدَى المُدُنِ فَحَاصَرَهَا وَفَتَحَها.

ثُمَّ سَلَّى اللهُ نَبِيَّهُ مُوسَى ﵇ فَقَالَ لَهُ: لاَ تَأسَفْ عَلَيْهِمْ، وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ، فَإنَّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ.

وَهَذِهِ القِصَّةُ تَتَضَمَّنُ تَقْرِيعاً لِليَهُودِ، وَبَياناً لِفَضَائِحِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ أمْرَ رَبِّهِمْ وَأمْرَ رَسُولِهِ، ونكُولِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِمَا.

يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ - يَضِلُّونَ فِي الأرْضِ وَيَسيرُونَ عَلَى غَيرِ هُدىً.

فَلاَ تَأسَ - فَلاَ تَحْزَنْ.