Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٨٨

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٤٨١

(١٨٨)

- يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ وَالمُؤْمِنِينَ إلى حَالٍ آخَرَ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْرَحُونَ بِمَا أتَوا مِنَ التَّأويلِ وَالتَّحْرِيفِ لِلكِتَابِ، وَيَرَونَ لأَنْفُسِهِمْ، شَرَفاَ وَفَضْلاً بِأنَّهُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ. وَكَانُوا يُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِأَنَّهُمْ حُفَّاظُ الكِتَابِ وَمُفَسِّرُوهُ.

وَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا نَقِيضَهُ، إذْ حَوَّلُوهُ مِنَ الهِدَايَّةِ إلى مَا يُوافِقُ أهْواءَ الحُكَّامِ وَالعَامَّةِ.

(وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي اليَهُودِ إذْ سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَيءٍ فِي كِتَابِهِمْ، فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أرَوْهُ أنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوهُ بِذَلِكَ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوا مِنْ كِتْمَانِ مَا سَألَهُمْ عَنْهُ) .

(وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَعْضِ المُنَافِقِينَ الذِينَ كَانُوا يَتَخَلُّفُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذا غَزَا، فَإذا عَادَ مِنَ الغَزْوِ اعْتَذَرُوا إليهِ، وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفُْعَلُوا) .

وَيَقُولُ تَعَالَى إنَّ هَؤُلاءِ الذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَيْسُوا نَاجِينَ مِنَ العَذَابِ، بَلْ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ عَذَاباً أَلِيماً.

بِمَفَازَةٍ مِنَ العَذَابِ - بِمُنَجَاةٍ مِنْهُ.

أنْ يُحْمَدُوا - أَنْ يَحْمِدَهُمُ النَّاسُ.