Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٨٧

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٤٨٠

﴿مِيثَاقَ﴾ ﴿الكتاب﴾

(١٨٧)

- أخَذَ اللهُ تَعَالَى العَهْدَ وَالمِيثَاقَ عَلَى أهْلِ الكِتَابِ عَلَى ألْسِنَةِ أنْبِيَائِهِمْ، بِأنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ مَا جَاءَ فِي كُتُبِهِمْ غَيرَ كَاتِمِينَ مِنْهُ شَيْئاً، وَبِأنْ يُوَضِّحُوا مَعَانِيَهُ كَمَا هِيَ دُونَ تَأوِيلٍ أَوْ تَحْرِيفٍ، وَبِأنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أن كُتُبَهُمْ أَشَارَتْ إلى بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِيَكُونَ النَّاسُ عَلَى أهْبَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ حَتَّى إذَا بَعَثَهُ اللهُ رَسُولاَ لِلْخَلْقِ تَابَعُوهُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ كَتَمُوا ذَلِكَ، واعْتَاضُوا بِحُطَامِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ (ثَمناً قَلِيلاً) عَنِ الأَجْرِ الذِي وَعَدَهُم اللهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

وَقَدْ وَبَّخَهُم اللهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ العَمَلِ، تَوْبيخاً شَدِيداً فِي أكْثَر مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ القُرآنِ، وَقَالَ لَهُمْ: بِئْسَتِ البَيْعَةُ بَيْعَتُهُمْ.

(وَوَاجِبُ أهْلِ الكِتَابِ فِي شَرْحِ مَعَانِي كُتُبِ اللهِ لِلنَّاسِ وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا، يَنْطَبِقُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَيْضاً) .

المِيثَاقُ - العَهْدُ المُؤَكَّدُ.

لَتُبَيِّنُنَّهُ - لَتُظْهِرُنَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنَ الأَحْكَامِ.

نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ - طَرَحُوهُ وَلَمْ يَعْتَدُّوا بِهِ.