أيسر التفاسير لأسعد حومد
﴿بَاسِطٌ﴾
(١٨)
- وَيُقَالُ: إِنَّ الفِتْيَة نَامُوا وَعُيُونُهُمْ مَفْتُوحَةٌ لِكَيْلاَ يُسْرِعَ إِلَيْهَا البِلَى، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ إِلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَيْقَاظٌ، وَهُمْ فِي الحَقِيقَةِ نِيَامٌ (رُقُودٌ) ، وَيُقَلِّبُهُمْ اللهُ عَلَى جَنْبَيْهِمْ: ذَاتَ اليَمِينِ، وَذَاتَ الشِّمَالِ، لِئَلاَّ تَأْكُلَ الأَرْضُ أَجْسَادَهُمْ، وَيُسْرِعَ إِلَيْهَا البِلَى، وَكَلْبُهُمْ رَابِضٌ فِي فَنَاءِ الكَهْفِ (أَوْ عِنْدَ بَابِهِ) - (بِالوَصِيدِ) عَلَى هَيْئَتِهِ فِي جُلُوسِهِ حَالَ الحِرَاسَةِ، وَكَأَنَّهُ يَحْرُسُهُمْ، وَأَضْفَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مَهَابَةً، لِكَيْلا يَقْتَرِبَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلِكَيْلاَ تَمَسَّهُمُ الأَيْدِي حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ نَاظِرٌ امْتَلأَتْ نَفْسُهُ مِنْهُمْ مَهَابَةً وَخَوْفاً.
بِالوَصِيدِ - بِفَنَاءِ الكَهْفِ، أَوْ عَتَبَةِ بَابِهِ.
رُعْباً - خَوْفاً وَفَزَعاً.