Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٧

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢١٥٨

﴿تَّزَاوَرُ﴾ ﴿آيَاتِ﴾

(١٧)

- وَكَانَ وَضْعُ الكَهْفِ الذِي آوَى الفِتْيَةُ إِلَيْهِ، أَنَّهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَمِيلُ عَنْهُ ذَاتَ اليَمِينِ، وَإِذَا مَالَتْ لِلْغُرُوبِ، دَخَلَتْ غَارَهُمْ مِنْ شَمَالِيِّ بَابِهِ (تَقْرِضُهُمْ) ، (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ مَعْنَى تَقْرِضُهُمْ هُوَ: تَتْرُكُهُمْ، وَتَعْدِلُ عَنْهُمْ) ، وَكَانَ الفِتْيَةُ فِي مَكَانٍ مُتَّسِعٍ، دَاخِلَ الكَهْفِ ﴿فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ لاَ تَمَسُّهُمْ فِيهِ الشَّمْسُ. وَمِنْ آيَاتِ اللهِ وَلُطْفِهِ بِهِمْ أَنَّهُ أَرْشَدَهُمْ إِلَى الإِيمَانِ، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهِ، حِينَ قَامُوا بَيْنَ يَدَي المَلِكِ الجَبَّارِ، ثُمَّ أَنَّهُ هَدَاهُمْ إِلَى هَذا الكَهْفِ الَّذِي يَدْخُلُهُ النُّورُ وَالهَوَاءُ وَالشَّمْسُ لِتَبْقَى أَبْدَانُهُمْ سَلِيمَةً. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي هَدَى هَؤُلاَءِ الفِتْيَةِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَالإِيمَانِ بِهِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِمْ، وَمَنْ هَدَاهُ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِي، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ وَيُرْشِدُهُ إِلَى الحَقِّ وَالصَّوَابِ.

قَرَضَتِ المَكَانَ - عَدَلَتْ عَنْهُ.

تَزَاوَرُ - تَتَنَحَّى وَتَمِيلُ.

فَجْوَةٍ - مُتَّسَعٍ مِنَ الكَهْفِ.