معاني النحو
ولا يصح أن يكون بالنصب، لأنه ليس على معنى (أنزل أساطير الأولين)، وذلك أنهم لا يقرون بإنزال الله القرآن، وإنما المعنى: هذا الكلام هو أساطير الأولين.
جاء في (شرح الرضي على الكافية): " فقوله تعالى (أساطير الأولين) ليس جواب لقوله للكفار: ماذا أنزل ربكم، إذ لو كان جوابا له لكان المعنى: هو أساطير الأولين، أي الذي أنزله ربنا أساطير الأولين. والكفار لا يقرون بالانزال، فهو إذن كلام مستأنف، أي ليس ما تدعون أنزاله منزلا بل هو أساطير الأولين ..
فقوله تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾ أي أنزل خيرًا وإنما الزم ههنا النصب ليكون مخالفا لجواب الكفار، لأن النصب تصريح بكون (أنزل) مقدرا والرفع يحتمل استئناف الكلام كما ذكرنا في (أساطير الأولين) ويحتمل تقدير الموصول المذكور ف السؤال مبتدأ (١).
وهكذا بقية أسماء الأستفهام، فجواب (متى) تعيين الزمان، وجواب كم تعيين العدد و (كيف) للسؤال عن الحال وهكذا.
حروف الجواب
نعم:
حرف تصديق ووعد واعلام.
فالتصديق يكون بعد الخبر، نحو (قد زارك محمد) فتقول: نعم. أو (ما زارك محمد) فتقول: نعم. مصدقا قوله إثباتا أو نفيا.
والوعد يكون بعد الأمر والنهي، وما في معناها، نحو (زرنا قريبا) أو (لا تخبره بما حدث) فتقول: نعم. واعدا بأنك ستجز طلبه.