معاني النحو
وكذلك مع (أو) نحو (هل حضر محمدًا أو خالد؟ ) وجوابه: (نعم) أو (لا) لأن المعنى: هل حضر أحدهما؟ قال تعالى: ﴿هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا﴾ [مريم: ٩٨]، وقال: ﴿قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون﴾ [الشعراء: ٧٢ - ٧٣]، ولو أجيب عن ذلك لقيل: (لا).
جواب أسماء الاستفهام
يكون جواب أسماء الاستفهام بالتعيين، وذلك بحسب اسم الاستفهام، نحو: من حضر؟ فيقال: (حضر محمد) ويجوز أن يقال (محمد حضر) بحسب القصد، قال تعالى: ﴿قال من يحي العظام وهي رميم قل يحيها الذي أنشأها أول مرة﴾ [يس: ٧٨، ٧٩]. وقال: ﴿قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير﴾ [التحريم: ٣]، فأجاب بالجملة الفعلية.
وقال: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ فأجاب: ﴿قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب﴾ [الأنعام: ٦٣ - ٦٤]، فأجاب بالجملة الإسمية.
ومن هنا يظهر أن القول بأن: جواب (من قام)؟ (قام زيد) لا (زيد قام (١).) فيه نظر. وذلك أن الجواب يكون بحسب القصد، فيقدم ويؤخر على حسب ذلك.
ويقال: ما خالد؟ فيقال: فقيه أو شاعر.
وتقول: ماذا أعطيت؟ فيقال (كتابا) على معنى: أعطيت كتابًا.
ويصح أن يقال: (كتاب) بالرفع على معنى: الذي أعطيته كتاب، قال تعالى: ﴿ويسئلونك ماذا نفقون قل العفو﴾ [البقرة: ٢١٩]، وقال: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾ [النحل: ٣٠].
وقال: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾ [النحل: ٢٤]، فأجاب في الأولى بالنصب على معنى: أنزل خيرًا، وفي الثانية بالرفع أي (هو أساطير الأولين)