الأمة وتَرجُمانُ القرآن ابن عباس (١)؛ وقال سيف اللَّه علي بن أبي طالب وزيد: هو طلاق ثلاث (٢)؛ وقال ابن مسعود: طلقة واحدة (٣)، وهذا من الاجتهاد والرأي.
[الصحابة فتحوا باب القياس والاجتهاد]
[فالصحابة ﵃] (٤) مَثَّلوا الوقائع بنظائرها، وشَبّهوها بأمثالها، وردُّوا بعضها إلى بعض في أحكامها، وفتحوا للعلماء بابَ الاجتهاد، وَنَهَجُوا لهم طريقه، وبيّنوا لهم سبيله، وهل يستريبُ عاقل في أن النبي ﷺ لما قال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غَضْبَان" (٥) إنما كان ذلك لأن الغضب يُشوِّشُ عليه قلبَه وذهنَه، ويمنعه من كمال الفهم، ويحول بينه وبين استيفاء النظر، ويُعَفي عليه طريقَ العلم