Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [اختلافهم في المرأة المخيرة]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٢

زوجها فهي واحدة، وهو أحقُّ بها، وإنْ اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، فقال: ليس كذلك، إنْ اختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء، فاتبعته على ذلك، فلما خلص الأمرُ إليَّ، وعلمتُ أني أُسأل عن الفروج عُدتُ إلى ما كنت أرى، فقال له زاذان: لأمرٌ جامعت عليه أمير المؤمنين وتركت رأيك له أحبُّ ألينا من أمر انفردت به، فضحك وقال: أما إنه قد أرسل إلى زيد بن ثابت، وخالفني وإياه (١)، وقال: إن اختارت زوجَها فهي واحدة، وزوجها أحقُّ بها، وإن اختارت نفسها فهي ثلاث (٢)، وهذا رأيٌ منهم كُلُّهم [﵁] (٣)؛ ورأي عمر [﵁] (٣) أقوى وأصح.

وقال عمرُ لِعَليٍّ: إني قد رأيت في الجد رأيًا فاتَّبعوني، فقال علي: إن نتبع رأيك فرأيك رشيد، كان نتبع رأي من قبلك فنِعمَ ذو الرأي كان (٤). وهل مع زيد بن ثابت في مسائل الجد والإخوة والمعَادَّة والأكدرية (٥) نصٌّ من قرآن أو سنة أو إجماع إلا مجرد الرأي؟

ومن ذلك اختلافهم في قول الرجل لامرأته: "أنت عليَّ حرام"؛ فقال شيخا الإسلام وبَصَرا الدِّين وسَمْعُه أبو بكر وعمر [﵄] (٣): هو يمين (٦)، وتبعهما حبرُ