Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [ما أجمع الفقهاء عليه من مسائل القياس]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٥٩

قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أساله عن زوج وأبوين، فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فقال: تجده في كتاب اللَّه أو تقوله برأيك؟ قال: أقوله برأيي، ولا أفضِّلُ أمًا على أب (١).

[اجتهاد الصحابة بالقياس]

وقايَسَ [علي بن أبي طالب -كرم اللَّه وجهه- وزيد بن ثابت في المكاتب (٢)، وقايسه في الجد والإخوة (٣)، وقاس] (٤) ابن عباس الأَضْراس بالأصابع، وقال: عَقْلها سواء، اعتبروها بها (٥).

[ما أجمع الفقهاء عليه من مسائل القياس]

قال المزني: الفقهاء من عصر رسول اللَّه ﷺ إلى يومنا وهلَمَّ جرًا استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم، قال: وأجمعوا [بأن] (٦) نظير الحقِّ حقٌّ، ونظيرَ الباطل باطلٌ؛ فلا يجوز لأحد إنكار القياس؛ لأنه التشبيه بالأمور والتمثيل عليها (٧).

قال أبو عمر بعد حكاية ذلك عنه (٨): ومن القياس المجمع عليه صيد ما عدا المكلَّب (٩) من الجوارح قياسًا على الكلاب، لقوله (١٠): ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤].

وقال [﷿] (١١): ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤]، فدخل في ذلك المحصنون قياسًا، وكذلك قوله في الإماء: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ