التي (١) تبقى ثناياه إلى أن تخرج رَبَاعيته (٢)، وقال الزجاج: خلد وأخلد، وأصله من الخلود وهو الدوام والبقاء (٣)، ويقال: أخلد فلان بالمكان: إذا أقام به، قال مالك بن نُوَيْرَة (٤):
قلت: ومنه قوله [تعالى] (٦): ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧]؛ أي قد خلقوا للبقاء؛ [لذلك] (٧) لا يتغيرون ولا يكبرون، وهم على سن واحد [أبدًا] (٧)، وقيل: هم المقَرَّطُون في آذانهم والمسَوَّرُون في أيديهم، وأصحاب هذا القول فسَّرُوا اللفظة ببعض لوازمها، وذلك أمارة التخليد (٨) على ذلك السن، فلا تنافي بين القولين.
[اتبع هواه]
وقوله: ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ قال الكلبي: اتبع مسافلَ الأمور وترك مَعَاليها، وقال أبو روق (٩): اختار الدنيا على الآخرة، وقال عطاء: أراد الدنيا وأطاع شيطانه،