Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور فصل النوع الرابع من الرأي المحمود

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٥٧

وقال الحُميدي: ثنا سُفيان: ثنا الشَّيبانيّ، عن الشعبي قال: كتب عمر إلى شريح: إذا حضرك أمر لا بد منه، فانظر ما في كتاب اللَّه فاقض به، فإن لم يكن، ففيما (١) قضى به رسول اللَّه ﷺ، فإن لم يكن ففيما (١) قضى به الصالحون وأئمة العدل، فإن لم يكن فأنت بالخيار، فإنْ شئتَ أن تجتهد رأيك فاجتهد رأيك، وإنْ شئت أن تؤامرني، ولا أرى مؤامرتك إيايَّ إلا خيرًا لك، والسلام (٢).

فصل النوع الرابع من الرأي المحمود

أن يكون بعد طلب عِلْم الواقعة من القرآن، فإن لم يجدها في القرآن ففي السنة، فإن لم يجدها في السنة فبما قضى به الخلفاءُ الرَّاشدون أو اثنان منهم أو واحد، فإن لم يجده، ففيما (٣) قاله واحد من الصحابة [﵃] (٤)، [فإن لم يجده] (٥) اجتهد رأيه ونظر إلى أقرب ذلك من كتاب اللَّه وسنة رسوله (٦) ﷺ وأقضية أصحابه، فهذا هو الرأي الذي سَوَّغَه (٧) الصحابة واستعملوه، وأقروا (٨) بعضهم بعضًا عليه.

قال علي بن الجَعْد: أنبأنا شعبة، عن سَيَّار (٩)، عن الشعبي، قال: أخذ عمر فرسًا من رجل على سَوْم، فحَمَل عليه فَعَطِبَ، فخاصمه الرجل، فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلًا، فقال الرجل: إني أَرْضى بشُريح العِراقي، فقال شُريح: