Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور فصل النوع الثالث من الرأي المحمود

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٥٦

فالأمة معصومة فيما تواطأت عليه من روايتها ورؤياها [ورأيها] (١)، ولهذا [كان] (٢) من سداد الرأي وإصابته أن يكون شورى بين أهله، ولا ينفرد به واحد، وقد مدح اللَّه سبحانه المؤمنين بكون أمرهم شورى بينهم، وكانت النازلة إذا نزلت بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب [﵁] (٣) ليس عنده فيها نصٌّ اللَّه ولا عن رسوله جَمَعَ لها أصحاب رسول اللَّه ﷺ ثم جعلها شورى بينهم (٤).

قال البخاري: حدثنا سُنيد: ثنا يزيد، عن العوَّام بن حَوْشَب، عن المُسيَّب بن رافع قال: كان إذا جاءه (٥) الشيء من القضاء ليس في الكتاب ولا في السنة سمى صوافي الأمر فرفع إليهم، فجمع لهم أهل العلم، فإذا (٦) اجتمع عليه رأيهم [فهو] الحق (٧).

وقال محمد بن سُليمان الباغَنْدي (٨): ثنا عبد الرحمن بن يونس: ثنا عمر بن أيوب: أخبرنا عيسى بن المسيب، عن عامر، عن شُريح القاضي، قال لي عمر بن الخطاب: [أن] (٩) اقضِ بما استبان لك من قضاء رسول اللَّه ﷺ، فإن لم تعلم [كل أقضية رسول اللَّه ﷺ] (١٠)، فاقض بما استبان لك من أئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضى به أئمة المهتدين فاجتهد رأيك، واسْتَشِر أهل العلم والصلاح (١١).