أي: إنما ورِثْتموها عن الآباء والأجداد، لا عن حواشي النسب (٢)، وعلى هذا فلا يَرِثُ ولد الأب والأبوين، لا مع أب [ولا] (٣) مع جد، كما لم يرثوا مع الابن ولا ابنه، وإنما ورثوا مع البنات؛ لأنهم عصبة فلهم ما فضل عن الفروض (٤).
فصل النوع الثالث من الرأي المحمود
[الرأي] (٥) الذي تواطأت عليه الأمة، [وتَلَقاه] (٦) خلَفُهم عن سلفهم، فإنّ ما تواطئوا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا، كما تواطئوا عليه من الرواية والرؤيا، وقد قال النبي ﷺ لأصحابه وقد تعددت منهم رؤيا ليلة القدر في السبع (٧) الأواخر من رمضان: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر [فمن كان منكم متحريها، فلْيتحرَّها في السبع الأواخر] " (٨)، فاعتبر ﷺ تواطؤَ رؤيا المؤمنين؛