Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [توضيح معنى آية النهي عن السؤال]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٥

[عنها] (١) لكانت عفوًا، ومنه قوله ﷺ وقد سُئل عن الحج-: "أفي كُلِّ عام؟ فقال: لو قُلتُ نعم لوجبت، ذَرُوني ما تركتكم، فإنما هَلَكَ مَنْ كان قبلكم بكثرة مَسَائِلِهم (٢) واخِتلافِهِم على أَنْبِيائِهم" (٣)؛ ويدل على هذا التأويل حديثُ أبي ثعلبة [المذكور] (٤) "إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرْمًا [من سَئل عن شيء لم يُحرّم، فحُرِّم من أجل مسألته" (٥)]، ومنه الحديث الآخر: "إن اللَّه فَرَضَ فرائض فلا تضيِّعوها، وحد حدودًا فلا تَعْتَدُوها، وحَرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم [من] (٦) غير نِسْيَانٍ فلا تبحثوا عنها" (٧) وفُسِّرت بسؤالهم عن أشياء من الأحكام القدرية؛ كقول عبد اللَّه بن حُذَافة: "مَنْ أبي يا رسول اللَّه؟ " (٨)، وقول آخر: "أيْنَ أبي (٩) يا رسول اللَّه؟ " قال: "في النار" (١٠).

[توضيح معنى آية النهي عن السؤال]

والتحقيق أن الآية تعم النهيَ عن النوعين، وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدَ