Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [الأشياء التي نهي عن السؤال عنها]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٤

قال أبو عمر: ليس في الحديث من الثلاث عَشْرَة مسألة إلا ثلاث (١).

قلت: ومراد ابن عباس بقوله: "ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة" المسائل التي حكاها اللَّه في القرآن عنهم، وإلا فالمسائل التي سألوه عنها وبيّنَ لهم أحكامها بالسنة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عما ينفعهم من الواقعات، ولم يكونوا يسألونه عن المقدَّرات والأغلوطات وعُضَل المسائل، ولم يكونوا يشتغلون بتفريع المسائل وتوليدها، بل كانت همَمُهم مقصورة على تنفيذ ما أمرهم به، فإذا وقع بهم أمر سألوا عنه فأجابهم (٢).

[الأشياء التي نُهيَ عن السؤال عنها]

وقد قال [اللَّه] (٣) تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ [المائدة: ١٠١ - ١٠٢].

وقد اختُلِف في هذه الأشياء المسؤول عنها: هل (٤) أحكام قَدَريَّة أو أحكام شرعية؟ على قولين؛ فقيل: إنها أحكام شرعية عفا اللَّه عنها، أي سكتَ عن تحريمها فيكون سؤالهم عنها سبب تحريمها، ولو لم يسألوا