Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [رواية أبي قدامة الحارث بن عبيد]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٠٨

ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، فالساجد إما متشبه بمن أُخبر عنه، أو ممتثل لما أُمر به، وعلى التقديرين يسنّ له السجود في آخر الحج كما يُسَنُّ له [السجود] (١) في أوَّلها، فلما سوَّت السنة بينهما سوى القياس الصحيح والاعتبار الحقّ بينهما، وهذا السجود شرعه اللَّه ورسوله عبودية عند تلاوة هذه الآيات واستماعها، وقربة إليه، وخضوعًا لعظمته، وتذلّلًا بين يديه، واقتران الركوع ببعض آياته، مما يؤكّد ذلك ويقوّيه، لا يضعفه ويوهيه، واللَّه المستعان (٢).

وأمّا قوله تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [آل عمران: ٤٣]، فإنما (٣) لم يكن موضع سجدة لأنه خبر خاص عن قول الملائكة لامرأة بعينها أن تُديمَ العبادة لربّها بالقنوت وتصلّي له بالركوع والسجود، فهو خبرٌ عن قول الملائكة لها ذلك، وإعلام من اللَّه تعالى لنا أن الملائكة قالت ذلك لمريم، فسياق ذلك غير سياق آيات السجدات.

[رواية أبي قدامة الحارث بن عبيد]

وأما الحديث الضعيف فإنه من رواية أبي قدامة -واسمه الحارث بن عبيد-