Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ١٧٣ إذا صلى خلف جنب وهو لا يعلم لم تصح صلاته

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٢/ ٧٢٣

الطهارة يوجب بطلان صلاته لتحريمة نفسه، أو نقول: إنها تحريمة يلزم المأمور أن يأتي بالأفعال بمقتضاها. ولأنا حكمنا ببطلان صلاة الإمام حال صلاة المؤتم فوجب أن تفسد صلاته، أصله: إذا علم بفقد الطهارة أو كان الإمام كافرا, أو لأنها صفة للإمام لو علمها المؤتم لم يصح اقتداؤه به، فكذلك إذا لم يعلمها، كالكفر والأنوثة.

٣١٢٢ - وهذه المسألة مبينة على أن صلاة المؤتم متعلقة بصلاة الإمام، والدليل على ذلك قوله ﵇: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا"، والأمر بالأئتمام يقتضي تلعق إحدى الصلاتين بالأخرى، ولا يجوز أن يكون المراد [به] الاقتداء في الأفعال؛ لأن هذا قد بينه بقوله: "فإذا ركع فاركعوا"، فلم يجز حمل اللفظ على التكرار.

٣١٢٣ - ولأن كل تحريمة يلزم المصلى سجود السهو بالسهو فيها؛ فإن صلاته مبينة على صلاته، لم يصح تحمله عنه، كالمفردين.

٣١٢٤ - ولأنه يوقع الأفعال بمقتضى تحريمته، ولهذا يلزمه الإتمام إذا كان مسافرا، فصارت كتحريمة نفسه.

٣١٢٥ - ولأنا صلاته تبطل إذا علم بفقد طهارته، ولو لم يتعلق بها لم يؤثر علمه، كالمؤتمين.

٣١٢٦ - ولا يقال: لو كان كذلك لبطلت طهارته ببطلان طهارة الإمام؛ لانا لم يجعل وجود إحدى الطهارتين كوجود الأخرى، وإنما جعلنا فقدها كفقدها.

٣١٢٧ - ولا يقال: لو كانت مبينة عليها لكان الإمام إذا سلم يخرج المؤتم وإن كان مسبوقا.