Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ١٠٠٣ القاتل لا يستحق سلب المقتول إلا أن شرط الإمام

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٨/ ٤١١٨

فأخذ خالد سلبه ونفله لنفسه فقال عوف فقلت يا خالد ما هذا أما تعلم أن رسول الله ﷺ قضى بسلب المقتول للقاتل كله قال بلى ولكني استكثرته فقلت أما والله لأعرفنكما عند رسول الله ﷺ قال عوف فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرته خبره فدعاه وأمره أن يدفع إلى البدوي بقية سلبه/فولى خالد ليفعل فقلت كيف رأيت يا خالد ألم أوف لك بما وعدتك فغضب رسول الله ﷺ وقال يا خالد لا تعطه وأقبل علي فقال: هل أنتم تاركوا أمرائي لكم صفوة وعليهم كدرة).

١٩٨٤٩ - وهذا يدل أن الأمر بالدفع لم يكن على طريق الوجوب فلما ظن عوف أ، هـ أمر واجب نهى رسول الله ﷺ خالدا عن الدفع، ومنع البدوي منه.

١٩٨٥٠ - فإن قيل: إنما منع النبي ﷺ عقوبة لما قدم عليه من الاستخفاف بالأمير ومما رأيه وقد كانت العقوبة في الأموال.

١٩٨٥١ - بدليل ما روي أن النبي ﷺ قال: (من يجر شيئا من الغنيمة أحرق رحله).

١٩٨٥٢ - وقال في الزكاة ومن منعها فأنا آخذ وشطر ماله وقال في السرقة غرامة مثلها.

١٩٨٥٣ - قلنا: إنما كانت العقوبة في الأموال على الجناية المتعلقة بالأموال فأما على غيرها فلا.

١٩٨٥٤ - ولأن عوف بن مالك استخف بالأمير كيف يعاق رسول الله ﷺ[البدوي] بمنعه حقه من المسلمين بجناية غيره، فعلم أن هذا تأويل محتمل والخبر ظاهر في إبطال قولهم.

١٩٨٥٥ - ولأنه جزء معين من الغنيمة فلا ينفرد به أحد الغانمين إلا بإذن الإمام أصله سائر أعيان الغنيمة.