Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ٩٢٦ الانتفاع باللقطة بعد التعريف

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٨/ ٣٨٥٧

الله ﷺ فيها مائة درهم فأتيت بها النبي ﷺ فحدثته فقال: (عرفها حولاً) فقلت: أرأيت إن لم أجد صاحبها، قال: (استنفقها).

١٨٥٢١ - قالوا: وروي أنه قال: (فأخلطها بمالك) وروي أنه قال: (فاحفظها بملكك).

١٨٥٢٢ - وروي أنه قال: (فاستمتع).

١٨٥٢٣ - قال الشافعي: كان أبي بن كعب من أغنياء الصحابة وأيسرهم.

١٨٥٢٤ - قلنا: الاستمتاع باللقطة والاستنفاق إنما يكون إذا تصدق بها فأما عندهم يستمتع بمال نفسه لا باللقطة فصار الخبر من هذا الوجه دليلنا.

١٨٥٢٥ - ولأن أخذها بعوض يلزمه الاستمتاع والصدقة يتعجل بها الثواب ولا يلزم في ذمته شيئًا إلا أن يحضر مالكها فطالب بالضمان والاستمتاع [أخص] بالصدقة.

١٨٥٢٦ - ولأن النبي ﷺ إذا أمر بالانتفاع بها فقد أقرضه إياها، وللنبي ﷺ ولاية على اللقطة.

١٨٥٢٧ - ويجوز أن يقرضها عندنا كما يقرض مال اليتيم احتياطًا، والخلاف إذا أقرضها نفسه، وليس في الخير دلالة على هذا، ولأن أبيًا كان فقيرًا فأباح ﵇، إنفاقها، وكذلك نقول [والدليل على أن الأصل فقره: ما روى أبو يوسف عن عمير عن سلمة بن كهيل أن النبي ﷺ أمر أبيًا أن يعرفها ثلاثة أحوال ثم قال له: (كلها فإنك ذو حاجة إليها) وهذا يدل على قصده وعلى أن إباحة الإنفاق متعلق به سقط العلة.