Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ٨٢٧ الجوار سبب الشفعة

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٧/ ٣٤٣٨

تعالى: ﴿إنما الله إله واحد﴾ معناه لا إله إلا الله.

١٦٧٩٧ - قلنا: إنا قد بينا أنه يدخل للتعظيم أو للتحقيق وهي لتأكيد المذكور، وإنما لنفي ما سواه، فلا يدلك عليه قوله تعالى: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ وقال: ﴿إنما أنت منذر من يخشاها﴾ وقال: ﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ الآية، وقال: ﴿لتنذر قومًا ما أنذر ءاباؤهم فهم غافلون (٦) لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون﴾ ولو كانت إنما لنفي ما عداها تناقض الكلام. وتعالى الله عن ذلك.

١٦٧٩٨ - فثبت أنها لا تنفي ما سوى المذكور وإنما تؤكده وقوله: ﴿إنما الله إله واحد﴾ لم يدل على نفي إله آخر باللفظ وإنما ثبت ذلك بدليل آخر.

١٦٧٩٩ - إن قول الراوي إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة يحتمل أن يكون قال ذلك ويحتمل فعله وقضي به، والفعل لا عموم له فوجب التوقف عن ادعاء العموم كما وجب التوقف في قوله قضي.

١٦٨٠٠ - وجواب آخر: وهو أن قوله الشفعة فيما لم يقسم لو ثبت أنه قوله: لم يخل أن يكون المراد به الشفعة فيما لم يقسم للشريك ولغير الشريك، أو يكون المراد به الوجه الثاني.

١٦٨٠١ - قلنا: مقتضاه؛ لأن حق الشفعة ثبت عندنا فيما لم يقسم للشريك وإنما تثبت الشفعة لغيره إذا سقط حقه.

١٦٨٠٢ - وقد قلنا: بموجب ما قالوا وسقط دليل الخطاب على هذه الطريقة؛ لأن الدليل يصير كأنه قال: لا شفعة للشريك فيما قسم، وكذلك نقول: إن الشفعة التي أثبتها للشريك لا تثبت إلا فيما لم يقسم وهي الشفعة التي تتقدم على غيرها.