Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ٦٦١ السلم في الحيوان

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٥/ ٢٦٨٠

استسلف من رجل بكراً فجاءته إبل من الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه).

١٣١٦٧ - قالوا: ومعنى استسلف: استقرض.

١٣١٦٨ - قلنا: هذا القرض لم يكن ديناً في ذمته؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز أن يقضيه من الصدقة، وهي محرمة، فيحتمل: أن يكون استسلف زكاته، فحال الحول ولا زكاة على السلف، فقضاه من حق الفقراء، أو يكون: استقرض للمسلمين، فثبت القرض في بيت المال، ولم يثبت في ذمته، فجاز أن يثبت مع الجهالة، كما يثبت المجهول لبيت المال.

١٣١٦٩ - قالوا: روى عبد الله بن عمرو ﵁ (أن النبي ﷺ أمره أن يجهز جيشاً، قال عبد الله: وليس عندنا ظهر، قال: وأمرني أن أبتاع ظهراً إلى خروج المصدق، فابتعت البعير بالبعيرين [وبالأبعرة، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ﷺ]).

١٣١٧٠ - قلنا: هذا الخبر ذكره في السنن، وفيه: (فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين [إلى إبل الصدقة (، ومعنى هذا: أنه أمره أن يستسلف من أرباب الأموال الزكاة وأخذ البعير الكبير الذي يصلح للقتال بالبعير] من أسنان الصدقة، وهذا جائز عندنا.

١٣١٧١ - فإن ثبت قوله: (فأمرني أن أبتاع ظهراً)، فمعناه: آخذ من أرباب الأموال البعير بالبعير، وسمى ذلك بيعاً؛ لأن البيع صرف شيء إلى شيء، ويجوز أن يكون: فآخذ ذلك من أهل الحرب، والربا معهم جائز، وقد كان يستعين بهم وبأموالهم في الحروب، فيجوز أن يبتاع منهم؛ ألا ترى: إلى ما روي: (أن النبي ﷺ -