Skip to content

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» كتاب النكاح

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

الكشناوي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٦٧

كتاب النكاح

أي في بيان ما يتعلق بذكر مهماته ومسائله من صداق وطلاق وعدة ورجعة وخلع وظهار ولعان وإيلاء ونفقة ورضاع وغيرها من المسائل. وهو باب مهم ينبغي زيادة الاعتناء به.

والنكاح لغة: حقيقة في الوطء مجاز في العقد. وأما اصطلاحاً فعلى العكس، أي حقيقة في العقد مجاز في الوطء. والأصل فيه الندب لما فيه من التناسل وبقاء النوع الإنساني وكف النفس عن الزنا الذي هو من الموبقات. فبدأ ﵀ ببعض مسائله فقال: " يباح النظر لإرادة النكاح " يعني اتفق الأئمة على جواز نظر وجه المخطوبة وكفيها قبل نكاحها، بل قال بعضهم: إن النظر قبل العقد مندوب، لكن المعتمد جواز ذلك كما يفيده النقل، انظره في حاشية الخرشي. وفي الحديث عن أبي هريرة أنه قال: " كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً " رواه مسلم والنسائي. وعن جابر عن النبي ﷺ قال: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " رواه أبو داود والشافعي والحاكم وصححه. وعن المغيرة أنه خطب امرأة، فقال النبي ﷺ: " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " رواه النسائي والترمذي وحسنه. قال العلامة الشيخ منصور على في غاية المأمول: ففي هذه النصوص طلب النظر إلى المخطوبة، والمطلوب النظر إلى وجهها وكفيها فقط، فإن حسنهما يدل على بقية الجسم، وللزوجة أن تنظر من الرجل ذلك أيضاً. ومن لم يمكنه النظر بنفسه فليرسل من تنظرها وتصفها له؛ لأن النبي ﷺ بعث أم سليم لتنظر له امرأة يريد زواجها اهـ.