أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»
خاتمة في زيارة النبي ﷺ
وزيارته ﵊ سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها قاله القاضي عياض في في الشفاء. وقال بعض مشايخنا زيارة النبي ﷺ سنه لكل احد حتى النساء اتفاقا ولو لغير حاج ومعتمر , وسن أن ينوي الزائر مع زيارته ﷺ التقرب بالسفر إلى مسجده ﷺ والاعتكاف فيه وأن يكثر في طريقه من الصلاة والسلام عليه , فإذا رأى حرم المدينة وأشجارها زاد في ذلك اهـ. وينبغي للذكر القادر أن ينزل خارج المدينة ويغتسل ويتوضأ إن وجد ماء وإلا تيمم , وأن يلبس أنظف ثيابه ويقدم البياض على الأغلى , ويتطيب ويتصدق ولو بقليل , ويدخل المسجد ماشيا حافيا بسكينه ووقار. ويستحب أن يقدم رجله اليمنى قائلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد , اللهم اغفر لى ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك , وأما عند الخروج فيقدم رجله اليسرى ويقول ذلك إلا أنه يقول: وافتح لي أبواب فضلك. ثم يقول: اللهم إن هذا حرمك وحرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب , وارزقني في زيارته ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك. ثم يقصد الروضة ويصلى ركعتين تحيه المسجد إن كان وقت تجوز فيه النافلة وإلا بدأ بالقبر الشريف , ويندب ركوعهما في محراب النبي ﷺ إن قدر , وإلا ففي أو غيرها. ثم يتقدم ـ إلى القبر الشريف مستقبلا له مستديرا للقبلة , يقف قبالة وجهه ﷺ ويكون متصفا بكثرة الذل والسكينة والانكسار , ويعلم أنه واقف بين يديه ﷺ إذ لا فرق بين موته وحياته ويطيل في السلام