Skip to content

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» كتاب الأطعمة والأشربة

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

الكشناوي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٥٨

الطير وكل ذي مخلب منها اهـ وفي المدونة: قال ابن القاسم: لم يكره مالك أكل شيء من الطير كله: الرخام، والعقبان، والنسور، والأحدية، والغربان، وجميع سباع الطير وغير سباعها، ما أكل الجيف منها وما لم يأكلها. ولا بأس بأكل الهدهد والخطاف. وروي على كراهة أكل الخطاف اهـ نقله المواق قال خليل عاطفاً على طاهر: وطير ولو جلالة وذا مخلب. والجلالة من الطير هي التي تأكل الرجيع والجيف، وذا مخلب، والمخلب للطائر بمنزلة الظفر للإنسان. قال

الخرشي: المشهور أن جميع الطير مباح أكله ولو كان ذا مخلب كالباز والعقاب والصقر والرخم اهـ.

قال رحمه الله تعالى: " وروى ابن أبي أويس تحريمها " هذا مقابل المشهور، وهو رواية عن مالك لا يؤكل كل ذي مخلب. وهو مذهب الجمهور. قال رحمه الله تعالى: " وروى ابن عبد البر تحريم الكلاب والسباع العادية وهو مذهب الموطأ " يعني هو ما رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " أكل كل ذي ناب من السباع حرام " قال مالك: وهو الأمر عندنا اهـ. والكلاب جمع كلب. والكلب من ذوات الناب، وهو يعدو بنابه على الإنسان، وهو عند مالك حرام. قال الصاوي في حاشيته على الدردير: وقد علمت أن في الكلب الإنسي قولين بالحرمة والكراهة، وصحح ابن عبد البر التحريم. وقال في الجلاب: ولا تؤكل الكلاب. قال الحطاب: ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلب اهـ. ولا يجوز للمفتي أن يفتي بأكل الكلاب اهـ. قال العلامة الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة: المالكية لهم في الكلب قولان: قول بالكراهة وقول بالتحريم. والثاني هو المشهور، ولم يقل بحل أكله أحد. وقالوا: يؤدب من نسب