اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
كاذب»، قال هرقل: «لا تقولوا ذلك. فإن الكذب لا يظهر به أحد، «وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ» (١).
وقد نقل عن أئمة أهل البيت ﵈ الإشارة إلى أمر عبيد الله المهدى، فمن ذلك: أن موسى الكاظم بن جعفر الصادق سئل عن ظهور القائم متى يكون؟ فقال:
«إن ظهور القائم مثله كمثل عمود من نور سقط من السماء إلى الأرض، رأسه بالمغرب، وأسفله بالمشرق».
وكذلك كان بداية أمر المهدى عبيد الله، فإنه ابتدأ من المغرب، وانتهى أمره على يد بنيه إلى المشرق، فإنه ظهر بسجلماسة - فى ذى الحجة سنة تسعين ومائتين -، وهى أقصى مسكون المغرب، ودعا للمستنصر ببغداد فى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
وكان علىّ بن محمد بن على بن موسى الكاظم يقول: «فى سنة أربع وخمسين ومائتين ستكشف عنكم الشدة، ويزول عنكم كثير مما تجدون إذا مضت عنكم سنة اثنتين وأربعين؛ يشير بذلك إلى أن البداية من تاريخ وقته، فيكون المراد سنة ست وتسعين ومائتين، وفى ذى الحجة منها كان ظهور الإمام المهدى بالله - رحمة الله عليه (٢) -.