Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٥٥

الحافظ، فإذا هو مسجى بثوب ملاءة، فكشف عن وجهه وأخرج من وسطه سكينا (١) وغرزه فى عدّة مواضع من بدنه حتّى تيقّن أنّه ميّت، وانصرف إلى أصحابه وأخبرهم فتفرّقوا (٢).

وكان تاج الدولة بهرام الأرمنىّ قد انفلت من حسن بن الحافظ وولى الغربية؛ فلمّا علم أن النّفوس جميعها من البدو والحضر قد انحرفت عن حسن جمع مقطعى الغربيّة والأرمن والعربان وطلب القاهرة، ويقال كان ذلك بمباطنة من الحافظ، فما وصل إلى القاهرة حتى غابت حشوده فى القرى والضّياع ونهبوها.

وعند ما وصل إلى القاهرة، يوم الخميس وقت العصر، الحادى عشر من جمادى الآخرة التفّ عليه من بها من الأمراء والأجناد وأبادوا أكثر الجيّوشية والإسكندرانيّة والفرحيّة ومن يقول بقولهم من الغزّ الغرباء (٣). ونهب أوباش النّاس ما قدروا عليه.

ولمّا قتل حسن وسكنت الدّهماء قبض الحافظ على الطّبيب ابن قرقة وقتله بخزانة البنود، وارتجع جميع أملاكه وموجوده، وكان يلى الاستعمالات بدار الدّيباج وخزائن السّلاح والسّروج. وأنعم على أبى منصور الطبيب وجعله رئيسا على اليهود وصارت له نعم جليلة.

وفيها كانت وزارة بهرام الأرمنىّ النّصرانىّ الملقّب تاج الدّولة. وكان السّبب فى ولايته الوزارة أنه جرت فتنة بين الأجناد والسّودان عند ما قتل حسن بن الحافظ قوى فيها السّودان على الأجناد وأخرجوهم من القاهرة، فإنّ السّودان كانوا مع حسن دون الأجناد، فإنّهم