Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٤٠

تلك المواضع، وكان يبغض العرب، ويجمع مساويهم، فسار إليه القداح، وعرّفه من ذلك ما زاد به محله، وأشار إليه أن لا يظهر ما فى نفسه ويكتمه، ويظهر التشيع والطعن على الصحابة، فاستحسن قوله، وأعطاه مالا ينفقه على الدعاة إلى هذا المذهب، فسيّر دعاته إلى كور الأهواز، والبصرة، والكوفة، والطالقان (١)، وخراسان، وسلمية من أرض حمص.

وتوفى القدّاح ودندان، فقام من بعد القدّاح ابنه أحمد، وصحبه انسان يقال له أبو القاسم رستم بن الحسين بن فرج (٢) بن حوشب بن زاذان النجار، من أهل الكوفة، وألقى إليه مذهبه فقبله، وسيّره إلى اليمن، وأمره بلزوم العبادة والزهد، ودعا الناس إلى المهدى، وأنه خارج