Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٣٧

ولد بعسقلان فى المحرّم سنة سبع، وقيل سنة ثمان، وستين وأربعمائة لمّا أخرج المستنصر ابنه أبا القاسم مع بقيّة أولاده فى أيّام الشدة؛ فكان يقال له الأمير عبد المجيد العسقلانى، ابن عمّ مولانا.

ولمّا قتل النّزاريّة الآمر كان كبار غلمانه العادل بزغش وهزار الملوك جوامرد، وينعت بالأفضل، فعمدا إلى الأمير أبى الميميون عبد المجيد، وكان أكبر الجماعة الأقارب سنّا، وقالا: إن الخليفة المنتقل قال قبل وفاته بأسبوع عن نفسه: «المسكين المقتول بالسّكّين؛ وأشار إلى أن الجهة الفلانية حامل منه، وأنّه رأى رؤيا تدلّ أنّها ستلد ولدا ذكرا وهو الخليفة من بعده وأن كفالته للأمير عبد المجيد أبى الميمون. فجلس المذكور كفيلا، ونعت بالحافظ لدين الله، فى يوم الثلاثاء رابع ذى القعدة (١) سنة أربع وعشرين وخمسمائة، يوم قتل الآمر بأحكام الله؛ وتقرّر أن يكون هزار الملوك وزيرا، وأن يكون الأمير السعيد (أبو الفتح (٢) يانس (الحافظى (٢)، متولّى الباب إسفهسلارا. وقرئ سجلّ فى الإيوان بهذا التّقرير والحافظ فى الشّباك جالس؛ تولّى قراءته قاضى القضاة ابن ميسّر على كرسىّ نصب له أمام الحافظ، بحضور أرباب الدّولة.

وخلع على هزار الملوك خلع الوزارة، وقد اجتمع فى «بين القصرين» خمسة آلاف فارس وراجل، وفيهم رضوان بن ولخشى، أحد الأمراء المميّزين أرباب الشجاعة، وهو رأس