Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة أربع وعشرين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٣١

وخمسمائة (١)؛ وملكوا بانياس وجبيل بالأمان لثمان بقين من ذى الحجة منها (٢). وملكوا قلعة تبنين فى سنة إحدى عشرة وخمسمائة؛ وتسلموا مدينة صور فى سنة ثمان عشرة وخمسمائة.

وكثرت المرافعات فى أيامه. واستخدم عدّة من الكتاب الظلمة الأشرار؛ وضمّن اشياء لم تجر العادة بتضمينها، وأخذ رسوما لم تكن فيما تقدّم.

وعمل دكة عليها خركاة (٣) فى بركة الحبش؛ وعمر فى بركة الحبش مكانا سمّاه تنّيس وموضعا آخر سمّاه دمياط. وجدّد قصر القرافة، وعمل تحته مصطبة للصوفيّة، فكان يجلس فى أعلاه ويرقص أهل الطريقة قدّامه، والشمع موقود والمجامر تعبق بالبخور، والأسمطة تمدّ بكلّ صنف لذيذ من الأطعمة والحلوى. وفرّق فى ليلة عند تواجد ابن الجوهرى الواعظ وتمزيق رقعته على من حضر وعلى الفقراء ألف نصفية (٤)، ونثر عليهم من الطّاق ألف دينار تخاطفوها.

وبنى الهودج لمحبوبته العالية البدريّة فى جزيرة الرّوضة. ولهذه البدريّة وابن ميّاح، من بنى عمّها، مع الآمر أحاديث صارت كأحاديث البطّال وشبهها قد ذكرتها عند جزيرة الروضة من هذا الكتاب.

وكان المنفق فى مطابخه وأسمطته شيء كثير، فكان عدّة ما يذبح له فى كل شهر خمسة آلاف رأس من الضّأن خاصّة، سوى ما يذبح ممّا سوى ذلك، وثمن الرأس منها ثلاثة دنانير.

وكان أسمر شديد السّمرة؛ يحفظ القرآن، وخطّه ضعيفا. وكانت نفسه تحدّثه