فجرّد الأفضل أربعة آلاف فارس وعليهم تاج العجم (١) بمن معه عسقلان، ونزل ابن قادوس على يافا؛ وبعث يستدعى تاج العجم ليتّفقا على الحرب، فلم يجبه، وتنافرا.
فلمّا بلغ ذلك الأفضل بعث يقبض على تاج العجم وولّى تاج الملك رضوان تقدمة العسكر وسيّره إلى عسقلان، فأقام عليها إلى آخر سنة سبع وتسعين حتى قدم شرف المعالى بعساكر مصر.
وفيها مات تنكرى (٢) ملك الفرنج بالسّاحل، فقام بعده سرجار (٣) ابن أخيه.