اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وخلف المستعلى من الأولاد ثلاثة، هم الأمير أبو على المنصور، والأمير جعفر، والأمير عبد الصّمد.
وكانت قضاة مصر فى خلافته أبو الحسن ابن الكحال، ثم عزل بابن عبد الحاكم المليجى، ثم ولى أبو الطاهر محمد بن رجاء، ثم أبو الفرج محمد بن جوهر بن ذكا، ومات المستعلى وهو قاض.
وقيل إن المستعلى مات مسموما، وقيل بل قتل سرّا.
وكان المستنصر قد عقد نكاحه على ست الملك ابنة أمير الجيوش بدر، فمات قبل أن يبنى عليها، وكان أمير الجيوش قد جهّزها جهازا عظما وأكثر من شراء الجواهر العظيمة القدر لها، فلما مات انتهب أولاده ذلك وتفرقوه.
وفيها أخذ صنجيل (١)، أحد ملوك الفرنج، طرابلس، فصار للفرنج القدس وفلسطين إلاّ عسقلان؛ ولهم من بلاد الشام يافا، وأرسوف، وقيسارية، وحيفا، وطبريّة، والأردنّ، ولاذقيّة، وأنطاكية؛ ولهم من الجزيرة الرّها، وسروج (٢). ثم ملكوا جبيل (٣)، ومدينة عكّا، وأفامية، وسرمين (٤) من أعمال حلب؛ وبيروت، وصيدا، وبانياس، وحصن الأثارب (٥)، (٦).