التجار - فتقرّب إلى واليها وخدمه، وأقام عنده مدة، فبلغ المعتضد (١) خبره، فبعث فى طلبه، فلم يقبض عليه والى سجلماسة؛ فورد عليه كتاب آخر، فقبض عليه وحبسه؛ وكان خبره قد اتصل بأبى عبد الله الداعى - الذى تقدم ذكر خروجه هو وأخوه إلى البربر -، فسار حينئذ بالبربر إلى سجلماسة، وقتل واليها، وأخذ سعيدا، وصار صاحب الأمر، وتسمى بعبيد الله، وتكنى بأبى محمد، وتلقب بالمهدى؛ وصار إماما علويا من ولد محمد بن إسماعيل ابن جعفر الصادق؛ ولم يلبث إلا يسيرا حتى قتل أبا عبد الله الداعى، وتملك البربر، وقلع بنى الاغلب (٢) ولاة المغرب.
قال:
«فعبيد الله - الملقب بالمهدى -: هو [سعيد] (٣) بن الحسين بن أحمد بن عبد الله ابن ميمون القداح بن ديصان الثنوى الأهوازى، وأصلهم من المجوس».
قال:
أما سعيد هذا الذى استولى على المغرب، وتسمى بعبيد الله، فإنه كان بعد أبيه يتيما فى