Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٣

سناء الملك محمد بن محمد الحسينى الكاتب بديوان الإنشاء، على عادة الأمراء وجميع أهل الدولة.

وكانت الدّعاة عند ما بلغهم موت المستنصر اختلفوا فيمن يبايعونه من بعده، فدعا بركات، وهو أمين الدعاة، لعبد الله بن المستنصر ونعته بالموفّق؛ فقبض الأفضل عليه وقتله هو وابن الكحّال. ووصل الخبر بلحاق نزار ومعه محمود بن مصال اللكّى بنصر الدّولة، وأن نصر الدّولة (١) أفتكين التركى، أحد مماليك أمير الجيوش (٢) وكان على ولاية الإسكندرية، قد بايعه، والقاضى أبو عبد الله محمد بن عمّار (٣)، وأهل الإسكندرية، وأنه تلقب بالمصطفى لدين الله. فأهمّ الأفضل ذلك وأخذ فى التأهب لمحاربتهم.

وفيها توفى أبو عبد الحسين بن سديد الدولة، ذى الكفايتين، محمد الماسكى؛ وكان ممن وزر للمستنصر فى سنة أربع وخمسين، فلما صرف عن الوزارة سار إلى مدينة صور من الشام فأقام بها عدة سنين؛ ثم إنّه رجع إلى مصر وخدم مشارفا (٤) بالإسكندرية بعد الوزارة، ثم صرف عن المشارفة. وكان من أماثل الكتاب وأحد الأدباء الفضلاء. ومن شعره:

توصّل إلى ردّ كيد العدوّ … توصّل ذى الحيلة الحازم

وصانع ببعض الذى حزته … تعش عيشة الآمن الغانم

ودع ما نعمت به فى القدي … م، واعمل لذا الزّمن القادم

لعلّك تسلم ممّا تخاف … ولست، إخالك، بالسالم

وله عدّة مصنفات ورسائل.