Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٢٥

وكان عبد الله بن ميمون يريد بهذا فى الباطن أن يجعل المخدوعين أمة له يستمد من أموالهم بالمكر والخديعة، وأما فى الظاهر فإنه يدعو إلى الإمام من آل البيت: محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ليجمع الناس بهذه الحيلة.

وكان عبد الله بن ميمون هذا أراد أن يتنبأ فلم يتم له، وأصله من موضع بالأهواز (١) يعرف «بقورج العباس (٢)»، ثم نزل «عسكر مكرم (٣)» وسكن «ساباط» أبى نوح (٤) فنال بدعوته مالا، وكان يتستر بالتشيع والعلم، وصار له دعاة، فظهر ما هو عليه من التعطيل والإباحة والمكر والخديعة، فثارت به الشيعة والمعتزلة (٥)، وكسروا (٦) داره، ففرّ إلى البصرة ومعه رجل من أصحابه يعرف بالحسين الأهوازى، فادعى أنه من ولد عقيل (٧) بن أبى