اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
Printed page ٢/ ٣٠٤
ومعونة من يسير من العسكريّة وأمير الموسم وخدم القافلة والضّعفاء وحفر الآبار ونفقات العربان ستون ألف دينار (١). ثم زادت النّفقة فى وزارة اليازورى حتى بلغت إلى مائتى ألف دينار فى السنة؛ ولم تبلغ النفقة على موسم الحج مثل ذلك فى دولة من دول الإسلام قط.
فلما ضعفت الدولة فى هذه السّنين وزحف عضد الدّولة من خراسان إلى حلب بعث إلى محمد ابن أبى القاسم الحسنى أمير مكة (٢) بثلاثين ألف دينار وبخلع سنية وأجرى له فى كل سنة عشرة آلاف دينار؛ وبعث إلى صاحب المدينة عشرين ألف دينار؛ فقطع خطبة المستنصر بعد ما قامت الدعوة والخطبة للمستنصر ولآبائه بمكة والمدينة مائة سنة، ودعا للقائم العبّاسىّ ولعضد الدولة؛ وقرّر عضد الدولة ما يحمل إلى الحرمين على ارتفاع واسط.